الحطاب الرعيني
28
مواهب الجليل
المذهب . وقال ابن رشد : هذا صحيح ولا أعرف فيه خلافا انتهى . وقال في التوضيح : ومسألة الفلس صحيحة في المدونة وغيرها وقيدها المغيرة فقال : إلا أن يشترط المحال الرجوع على المحيل إذا فلس المحال عليه فيكون له شرطه انتهى . وقال ابن عرفة : وحدوث فلس المحال عليه لغو يوجب فيه نقضا . وسمع سحنون المغيرة أن شرط المحال على المحيل إن أفلس المحال عليه رجع على المحيل فله شرطه ، ونقله الباجي كأنه المذهب . وقال ابن رشد : هذا صحيح لا أعرف فيه خلافا . قال ابن عرفة : قلت : فيه نظر ، لأنه شرط مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أنه يفسده وفي بعضها يسقط الشرط ويصح العقد كالبيع على أن لا جائحة . انتهى فتأمله . فرع : قال ابن سلمون : فإن أفلس المحال عليه قبل الإحالة ولم يعلم بذلك المحال فله الرجوع على المحيل ولا تلزمه الحوالة ، فإن انعقد في الوثيقة بعد معرفة المحال بملاء المحال عليه وموضعه من المال فلا رجوع له بوجه ، وإن كان إفلاسه بعد الإحالة فلا كلام للمحال انتهى . ويأتي في القولة التي بعد هذه ما ينبغي أن يقيد به كلامه هذا . فرع : فلو دفع المحال عليه الدين بعد الإحالة للمحيل لم أر فيه نصا ، والظاهر أنه إن علم بالحوالة لزمه غرمه للمحتال وإلا لم يلزمه . كما قال في رسم العشور من سماع عيسى من كتاب الصدقات في دفع الدين الموهوب للواهب . ص : ( إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه فقط ) ش : أما إذا علما جميعا بفلسه فلا رجوع له عليه . قاله مالك ونقله الشارح وغيره . فأحرى إذا علم وحده فإن جهلا فلسه جميعا فالذي يفهم من كلام المصنف أنه لا رجوع عليه ، وهو الذي يفهم من كلام عبد الحق الذي نقله أبو الحسن والمصنف في التوضيح وغيره ، بل هو صريح في ذلك فإنه نقل عن ابن عبد السلام أنه قد اعترض هذه المسألة غير واحد ، فإن فلس المحال عليه حين الحوالة إن كان عيبا فله الرجوع على المحيل بفلس المحال عليه أو لم يعلم ، وإن لم يكن عيبا فلا رجوع له مطلقا . قال : وأجيب بأنه عيب مع علم المحيل لغروره . وأجاب عبد الحق بأن الحوالة معروف فسهل على المحيل إلا أن يغر انتهى . فينبغي أن يقيد كلام